العاملي
473
الانتصار
وتنزيل الأحكام والفرائض ، ونحصره بتحرير مكة فقط ! ! حتى تسلم لنا أحاديث عمر عن الكلالة والربا ، وحديث معاوية في أن الله كان يوبخ النبي ويؤدبه إلى آخر آية ! ! إنها فتوى تتكرر أمامك من علماء الخلافة القرشية بوجوب قبول كلام الصحابة - ما عدا أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله - حتى لو استلزم ذلك تفريغ الآيات والأحاديث من معانيها ! فالمهم عندهم درجة العصمة ( العملية ) للصحابة ، وأن يكون كلامهم حاكما على كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وآله ! ! ثم يفرضون عليك أن تقبل ذلك وتغمض عينيك ، وتصم سمعك عن صراخ ضحاياهم من الآيات الظاهرة والأحاديث الصحيحة ! ! ونتيجة هذا المنطق : أن آية اليوم أكملت لكم دينكم ليست آخر آية ، ولا سورتها آخر سورة ، ولا معناها أكملت لكم الفرائض والأحكام ، بل أكملت لكم فتح مكة ! وأن معنى اليوم في الآية ليس يوم نزول الآية ، بل قبل سنتين من حجة الوداع ! وسوف تعرف أن الخليفة عمر أقر في جواب اليهودي أن معنى اليوم في الآية : يوم نزولها ، وليس يوم فتح مكة ! بل قال القرطبي إن اليوم هنا بمعنى الساعة التي نزلت فيها الآية ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . فكتب ( مشارك ) بتاريخ 2 - 7 - 1999 ، الواحدة صباحا : ستكون لي وقفات مع بحثك هذا يا عاملي :